محمد حسين يوسفى گنابادى

52

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الثالثة : أنّ الحركة « 1 » في كلّ مقولة عينها ، إذ لا يمكن أن تكون جزءً لها ، لاستلزامه تركّب المقولات ودخولها تحت جنس آخر ، وهو الحركة ، ولا عرضاً يعرضها ، لاستلزامه قيام العرض بالعرض ، وهو محال « 2 » ، فلا محالة تكون حركة كلّ مقولة عين تلك المقولة . الرابعة : أنّ الصلاة من مقولة الوضع ، وهذا واضح بناءً على ما اختاره صاحب الجواهر « 3 » في الركوع والسجود الذين هما ركنا الصلاة من أنّهما عبارتان عن الهيئة الركوعيّة والسجوديّة ، وأمّا بناءً على ما اخترناه من أنّهما الفعل ، فلأنّ المراد من الفعل ليس هو الفعل باصطلاح المعقول ، بل الفعل الصادر عن المكلّف « 4 » ، فيكون الانحناء إلى الركوع أوضاعاً متلاصقة متّصلة . فالصلاة على أيّ حال من مقولة « الوضع » ، وأمّا الغصب فهو من مقولة « الأين » لأنّه عبارة عن شاغليّة الشخص للمكان وكونه فيه . ثمّ قال بعد بيان هذه المقدّمات ما حاصله :

--> ( 1 ) أراد بالحركة هاهنا البقاء واستمرار الوجود ، لا الحركة المحسوسة المشاهدة ، فتعمّ ما إذا كان المصلّي غير متحرّك في الصلاة وساكتاً بمقدار يسير لا يضرّ بها . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وفيه : أنّه لا يستحيل قيام العرض بعرض آخر قائم بجوهر ، والشاهد عليه وجود الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات ، كالاستدارة والاستقامة من الكيفيّات العارضة للخطّ ، بل يمكن ترتّب أعراض متعدّدة قائم بعضها ببعض إذا كانت السلسلة بالأخرة منتهية إلى جوهر . م ح - ى . ( 3 ) إشارة إلى ما اختاره صاحب الجواهر قدس سره من أنّ الركوع هو الحالة الخاصّة من التقوّس والانحناء ، والسجود هو القسم الخاصّ من تطأطؤ الرأس والخضوع والانحناء بالمعنى الاسم المصدري . جواهر الكلام 10 : 74 و 123 . م ح - ى . ( 4 ) ملخّص الفرق بين ما اختاره صاحب الجواهر والمحقّق النائيني أنّ الركوع مثلًا عند المحقّق النائيني عبارة عن الانحناء بالمعنى المصدري ، وعند صاحب الجواهر عبارة عن الهيئة الركوعيّة الحاصلة عنه . م ح - ى .